الشيخ محمد رضا النعماني
157
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
الحملة ، وإذا بجماعة تنبري من أمثال حسين الصافي - ولا أدري ما إذا كانت هناك علاقة سببيّة وارتباط بين الحملتين ، أو لا - تنبري هذه الجماعة . . . . فتذكر عنّي وعن جماعة ممّن تعرفهم شيئا كثيرا من التهم من الأمور العجيبة . ) ومن الملاحظ أن البعثيين استعملوا في هذه الحملة أسلوبين رئيسين : الأوّل : أسلوب الاتّهام بأن هذه المجلة لا تعبّر عن رأي جماعة العلماء ، وإنّما هي تعبّر عن رأي تنظيم سياسي ديني سرّي يستغل اسم جماعة العلماء ، وقد كان الاتّهام بالتنظيم السياسي في تلك الفترة الزمنيّة يعتبر تهمة شنيعة ، بسبب التخلّف السياسي الديني في أوساط المتديّنين ، وبالأخص أهل العلم منهم . الثاني : موضوع ( رسالتنا ) الذي يكتب باسم جماعة العلماء ، وكان يكتبه السيد الشهيد الصدر دون أن يعرضه على أحد منهم ، فقد كتب السيد الشهيد في نفس الفترة ، يقول : ( كما أن هناك زحمة من الإشكالات والاعتراضات لدى جملة من الناس ، أو ( الآخوندية ) في النجف على النشرة ، وخاصّة ( رسالتنا ) ، باعتبار أنها كيف تنسب إلى جماعة العلماء مع أنها لم توضع من قبلهم ، ولم يطلعوا عليها سلفا ، وأن في ذلك هدرا لكرامة العلماء ، هذا في الوقت الذي يقول الأخ . . . . إن الكلمة في بغداد متّفقة على أن ( رسالتنا ) كتابة تجديد وابتكار تختص بمستواها الخاصّ عن بقية الأضواء . ) . وقد كتب في 6 ربيع الأول 1380 ه - : ( لا أستطيع أن أذكر تفصيلات الأسماء في مسألة جماعة العلماء وحملتها على الأضواء . . . . ولكن اكتفي بالقول : بأن بعض الجماعة كان نشيطا في زيارة أعضاء جماعة العلماء لإثارتهم على الأضواء ، وعلى ( رسالتنا ) ، حتّى لقد قيل : إن الشيخ الهمداني الطيّب القول قد شوّهت